أنا وليلى - شعر حسن المرواني - قلم وقافية
أنا وليلى القصيدة التي غناها كاظم
شعر حسن المرواني الشاعر العراقي
- شعر حسن المرواني، أشعار حزينة لحسن المرواني، أشعار حسن المرواني الرومنسية مختارات شعرية حسن المرواني
ماهي القصيدة التي أبكت حسن المرواني
يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحدة أخرى؟؟
أتدرين ما كنت أقول لهم ؟!!
لا بأس أن أشنق مرتين
لا بأس أن أموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الأطفال من إصرار
أرفض أن أحب مرتين.
هذه هي الكلمات التي استفتح بها حسن المرواني ومهد لها، قبل إلقاء القصيدة وتمهيدا لها.
أنا وليلى - شعر حسن المرواني - القسم الأول
دَع عَنكَ لَوميَ وَاعزف عَن مَلامَاتي
إني هَويتُ سَريعًا مِن مُعَانَاتي
*****
إني بِغَيرِ الحُبِ أخشابُ يابسة
اني بغيرِ الهَوَى اشباهُ أمواتِ
*****
أنا وليلى - شعر حسن المرواني - القسم الثاني
سمراءُ ما كان حزني عُمرًا أبددُهُ
ولكني عاشقٌ الحبُ مأساتي
*****
*****
*****
أنا وليلى - شعر حسن المرواني - القسم الثالث
*****
أنا وليلى - شعر حسن المرواني - القسم الثالث
لاموا أفتتاني بزرقاءِ العيونِ ولو
رأوا جمال عينيكِ ما لاموا افتتاناتي
*****
*****
أنا وليلى - شعر حسن المرواني - القسم الرابع
إلى بعض من معاني القصيدة وفي رحابها
• إليكم أيها العذال عني، ولاتلوموا المحب فيما كان به، وهنا يصل الشاعر إلى أقصى درجات العشق حين وصف العشق بالدين، واستحضر واحدةً من أهم قصص الحب في تاريخنا العربي وهي قصة(قيس وليلى).
• قيس ابن الملوح وليلى العامرية، وكأننا أمام قصة مشابهة في عصرنا الحديث لتلك التي رسخت في كتب التاريخ.
• وترى أن الحب في الدين ليس محرما ولكن كان الدين يحض على الحب والتسامح وقيم المودة والرحمة، وقد خلقنا الله من طين لين ،وأودع فينا القلب موطن الحب.
• حتى يعود الشاعر في نهاية المقطع الأول ليكرر على العاذل بأن يدعه وحاله.
• أما في بداية المقطع الثاني فترى الشاعر في بداية الأبيات يظهر حاملا شعار الحب في يده محاربا مدينته، لنجد أنفسنا أمام صراعٍ بين ذات الشاعر الداعي للحب والعشق ومدينته التي كانت غارقةً في جهلها ونبذها لفكرة الحب حتى يستعين الشاعر بلفظ (إياك) تحذيرا وكأن المحب اقترف ذنبا عظيما.
• فالشاعر هنا وحده امام العادات القديمة والعصر الحديث الذي ينبذ تلك العادات البالية، والشاعر يدعو إلى الحب.
• وفي المقطع الثالث تظهر المحبوبة السمراء أخيرا، والتي كانت قبلةً لحب الشاعر، ألا ولكل عاشق قبلة يذهب في ارسال اغاني واشعار الهوى إليها علها تحن عليه وتعطف بشئٍ من حبها، بدلا من العلقم المر الذي يتجرعه كل مساء.
• أما في المقطع الرابع يضعنا الشاعر أمام مشهد من المعاناة واليأس من الأنتظار والتضرع إلى تلك المحبوبة التي تمنعت كثيرا وكثيرا، وكأن بابها موصودٌ أمام الزمن أمام الشاعر والعاشق والمحب.
• عامان اثنان مضيا وباب حبك موصدٌ، وصبري ممتدٌ ،اصبرُ نفسي بالأوهام والأفتراضات لعلك ذات يوم ترقين لحالي.
• انظري نبيذ الحب هذا كيف اعتقته في قلبي، كالخمرة يطيب شربها كلما كانت مدة قدما اكثر ،ولكن ايتها المحبوبة كلما رشفت من هذه الخمرة اتجرع المرَّ والهم.
• لطالما ان حلما سعيدا حلمت به ان نلتقي يوما.
• ولكنك اهملت حبي وأظلمت نيساني.
• أما في بداية المقطع الخامس تراه يصل إلى قنة اليأس فقال :تسع سنين مضت عشت بها أوهاما و أوهام، نسيت بها النوم فنساني هو الآخر.
• تسعٌ أنقِّلُ قافلتي في الصحاري فلا أجد لكركوك سبيلا، فمتى تفتح هي الطريق لأحط أحمالي.
• كل اجتهادي ان تصل رحلاتي إلك فأستريح عند بابك وأبكي فرحا عند لقياكي، ولكن دون ظلام الطريق لم اجد حاتما موقدا ناره وكانت قصائدي لي الصديق.
• وفي مقطعها السادس : يشتكي الشاعر من حاله البائسة يشتكي الفقر ،فهو لو كان صاحب حسب وجاه وترف ما كانت لترفضه ليلى.
• جرحٌ كهذا يا ليلى لا يشفى، جرح ينزف طوال السنين تلك صعب مداواته.
• فإن كان كذلك لتعصرني هذه الدنيا وتفعل ما تشاء فلم يعد شئ يطيب على هذه الأرض.
• تراني فيها من الزاهدين من يراني يعجب لضحكتاتي مكابرةً مني، فلا يؤلم الجرح إلا صاحبه.
• واذا ابتدينا بالمقطع الثامن ترجع الى لوم العذال فيما جرى للشاعر من حرقة وهنا يتجلى لون السماء في عيني ليلى، فكيف يالائما في هواها تلمني وانت لم ترى هذه العينان، وكما قد سلفنا بأن الألم إن لم تشعر به فلن تعرف الصبابة حقا.
• ودمع الشاعر ان يسل يسأله ويحاوره من لي غيرُ نفسي ابث لها مافيها، ولو اني يا ليلى آت اليك في كل يوم فتقبليني عندك وأحط رحالي عندك فأين أراك ولكنك في كل مرةٍ ترفضين وتهربين وتزرعين سكينا منك برفضك حبي هذا.
• ولو انك علمت مافي قلبي لك ما خرج منه ولكن أيُّ ظالمة انت بل أيُّ ظالمةٍ أحببت.
• وفي المقطع الثامن مقطع ما قبل النهاية.
• يا لها من غربة، أيعقل أن يتغرب أحدٌ وهو في بلاده، بل إن ليلى كانت بمثابة بلدٍ كاملةً لشاعرنا، بل إنه أُجبر على الغربة عنها.
• وفي القصة بأن ليلى قد خطبت لابن عمها غصبا او اجبرت عليه، وكان ابن عمها يسير الحال مقتدرا ذو مال.
• وفي القصة ايضا حينما ألقى الشاعر القصيدة في قاعةٍ من قاعات الجامعة نظر إلى ليلى وقال لها :(خانتك عيناك في زيف وفي كذبٍ؟)، ثم نظر إلى خطيبها وأكمل:( أم غرك البهرج الخداع مولاتي؟).
• والحقيقة ان الشاعر ألقا بكل اللوم على المحبوبة الغادرة حسب قوله.
• كما في البيت الخامس من هذا المقطع في تشبيهه لاقتراب الفراشة من النار واللهب، فكيف ولو كانت هذه النار هي الحبيبة.
• وفي المقطع التاسع، لحظة ادراك الشاعر الحقيقة المرة، ففي كامل القصيدة نرى تكرار الشاعر سؤاله وطلبه من المحبوبة الوصل، ولكنه لم يصل الى لحظة الإدراك بأنه أضاع الطريق ورائها الا هنا.
• هل سيمنحني طيفك السحري من خلد؟
• واذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي.
• السؤال وجوابه، وما بينهما شكوكٌ عدة، غير انه في لحظةٍ ما يعرف الحقيقة، وفي نفس اللحظة لا يريد تصديقها، الا تبت يداكي يا أيتها المحبوبة، إذا كانت شكواي وهمومي طربا عندك فهنيأً لك.
• اذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي، وستمسي مع مشهدٍ ختامي في سواد وظلمة ليل، ألا كل النهايات الحزينة تنتهي مع عودة الليل، من دون ترقب لفجرٍ جديد، الا وحكاياتي دالةٌ على حكايات اخرى ولكنها لن تشهد الصبح ابدا.
*****
هذا والله أعلم شرح بسيط لقصيدة لن توفيها انت تكتب عنها أياما وأيام، وأرجو من الله أن يعطينا السداد والتوفيق.
القصيدة : أنا وليلى.
الشاعر : حسن المرواني.
شرح وإعداد: محمد ناشد.
مدونة: قافيةٌ وقَلَم.


0 تعليقات